محمد جواد مغنية

435

في ظلال الصحيفة السجادية

الدّعاء السّابع والثّلاثون دعاؤه في الشّكر أللّهمّ إنّ أحدا لا يبلغ من شكرك غاية . . . إلّا حصل عليه من إحسانك ما يلزمه شكرا ، ولا يبلغ مبلغا من طاعتك وإن اجتهد . . . إلّا كان مقصّرا دون استحقاقك بفضلك ، فأشكر عبادك عاجز عن شكرك ، وأعبدهم مقصّر عن طاعتك . ( أللّهمّ إنّ أحدا لا يبلغ من شكرك غاية . . . ) التّوفيق للشكر نعمة طارئة تستدعي الشّكر عليها ، ومعنى هذا أنّه يحبّ الشّكر على كلّ شكر إلى ما لا نهاية ، وأيضا معنى هذا أنّ من نطق بكلمة الشّكر ، ينبغي أن يكررها حتّى الممات ، وهنا يكمن سرّ العجز عن شكره تعالى كما هو أهل له ( ولا يبلغ مبلغا من طاعتك وإن اجتهد . . . ) لو حاول العبد ، واجتهد مدى الأعصار - إن عاشها - أن يؤدي شكر نعمة واحدة من نعمه تعالى ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، فكيف إذا تجاوزت النّعم حدّ الإحصاء ، ولذا قال الإمام عليه السّلام : ( فأشكر عبادك عاجز عن شكرك ، وأعبدهم مقصّر عن طاعتك ) في مقدور العبد أن يحسن لمن ابتدأه بالإحسان بقدر ما أحسن ،